الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٩ - الأمر الثاني انّ القبلة ذلك المكان و ما يحاذيه من تخوم الأرض الى عنان السماء
..........
و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا [١] و منها ما رواه بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمد ٧ قال: سمعته يقول البيت قبلة لأهل المسجد و المسجد قبلة لأهل الحرم و الحرم قبلة للناس جميعا [٢] و منها ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق ٧: ان اللّه تبارك و تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا [٣] و منها ما رواه أبو غرة قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ البيت قبلة المسجد و المسجد قبلة مكة و مكة قبلة الحرم و الحرم قبلة الدنيا [٤] و النصوص المشار إليها كلها ضعاف أضف الى ذلك أنه لو كان الأمر كذلك لم يكن باقيا تحت الستار و كيف يمكن أن يكون مخفيا مع انّ القبلة محل الابتلاء عند جميع أهل القبلة في كل يوم و ليلة.
الأمر الثاني: انّ القبلة ذلك المكان و ما يحاذيه من تخوم الأرض الى عنان السماء
و يظهر من بعض كلمات الاصحاب انّ هذا هو المشهور و ادّعى عليه الاجماع و من الظاهر انّ الشهرة الفتوائية لا تكون حجة كما انّ الاجماع المنقول كذلك و أما المحصل منه فعلى فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا تعبديا و في المقام جملة من النصوص ربما يتوهم كونها دليلا على المدعى المذكور منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله رجل قال صليت فوق أبي قبيس
[١] الوسائل: الباب ٣ من هذه الأبواب الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر الحديث ٤.