الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٠ - الأمر الثاني انّ القبلة ذلك المكان و ما يحاذيه من تخوم الأرض الى عنان السماء
..........
العصر فهل يجزي ذلك و الكعبة تحتي قال: نعم انّها قبلة من موضعها الى السماء [١] و هذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الشيخ الى الطاطري و منها ما رواه خالد بن أبي اسماعيل قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة فقال: لا بأس [٢] و هذه الرواية لا تدل على المدعى و انما تدل على جواز الصلاة على أبي قبيس و هذا لا يستلزم تمامية المدعى كما يظهر عن قريب إن شاء اللّه تعالى و منها ما رواه الصدوق مرسلا: قال: قال الصادق ٧: أساس البيت من الأرض السابعة السفلى الى الأرض السابعة العليا [٣] و المرسل لا اعتبار به و لعلّ الوجه في هذا الادعاء أنه لا اشكال في جواز الصلاة على المكان الذي أعلى و ارفع من حيث الطول من القبلة كما أنه لا اشكال في الصحة فيما يكون مكان المصلي أنزل بكثير كما لو صلى في السرداب فيلزم القول بان القبلة من تخوم الأرض الى عنان السماء كي يتحقق الامتثال و الّا لا يتحقق و هذا التوهم في غير محلّه إذ لا تنافي بين الأمرين و لذا يصدق أن زيدا مستقبل للقمر و الشمس مع أنه لا مقايسة بين الأمرين و لذا يصدق أن زيدا مستقبل للقمر و الشمس مع أنه لا مقايسة بين الأمرين و زيد انزل من الشمس و القمر و صفوة القول انّ الاستقبال يتحقق و لو مع عدم التساوي و هذا واضح و أمر حسي و لا يحتاج الى تطويل البحث و هل يكون هذا الادعاء مستلزما لمحذور بحيث لا يمكن القول به الظاهر أنه لا يستلزم إذ في مقام الثبوت يمكن ان تكون الكعبة أو المكان الى عنان السماء و الى تخوم الأرض.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب هذه الأبواب الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر الحديث ٣.