الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٤ - الوجه الثالث جملة من النصوص
..........
ذكّاه الذبح و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه [١] و لا فرق من هذه الجهة بين كونه طاهرا أو نجسا للإطلاق و أيضا يعمّ الحكم المذكور رطوباته و لعابه للإطلاق بل للتصريح بكل شيء منه و قد صرح بالألبان فيفهم أن كل شيء منه و لو لم يكن قابلا كان يلبس يكون مانعا و يؤيد المدعى مكاتبة ابراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة فكتب لا تجوز الصلاة فيه [٢] نعم لا بأس بشعر الانسان و لعابه و لبنه و لو كان من غيره
و يمكن الاستدلال على المدعى بوجوه:
الوجه الأول: انصراف دليل المنع عن شعر الانسان و لعابه و عرقه
و دعوى الانصراف لا تكون جزافيّة و إن شئت فقل كما انّ الحيوان ينصرف عن الانسان في مقام الاستعمال مع انّ الانسان من أنواع الحيوان كذلك يكون عنوان ما لا يؤكل لحمه فقد فرض أكل و مأكول و ما لا يؤكل و من الظاهر انّ المراد من الأكل هو الانسان و غير المأكول و المأكول في جانب و الأكل في جانب آخر فطبعا يكون المراد مما لا يؤكل لحمه غير الانسان.
الوجه الثاني: السيرة الخارجية الجارية بين أهل الشرع
و ارتكازهم بحيث يكون ابداء الشبهة قارعا للإسماع.
الوجه الثالث: جملة من النصوص
منها ما رواه علي بن الريان بن الصلت أنه سأل أبا الحسن الثالث ٧ عن الرجل يأخذ من شعره و اظفاره ثم يقوم الى
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من هذه الأبواب الحديث ١.