الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٨ - الوجه الأول
..........
و لم يسجد سجدة التلاوة تكون صلاته صحيحة تامة و في نهاية المطاف نقول تارة يقصد المكلف أن يقرأ العزيمة و يسجد سجدة التلاوة و أخرى يقصد قراءتها و عدم الإتيان بسجدة التلاوة و ثالثة يقرئها سهوا أما الصورة الأولى فقد ظهر حكمها و هو بطلان الصلاة إذ مرجع القصد المذكور الى عدم قصد الصلاة المأمور بها و أما الصورة الثانية فالظاهر صحة صلاته و تحقق العصيان منه بترك الوظيفة و أما الصورة الثالثة فيدخل المورد في كبرى التزاحم إذ يقع التزاحم بين حرمة الابطال أي ابطال الصلاة و وجوب سجدة التلاوة فورا.
الجهة الرابعة: أنه على تقدير وجوب السورة يجوز تركها عند المرض و الاستعجال لأمر مهم
أما بالنسبة الى المريض فيدل على المدعى ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل و النهار [١] و الحديث مخدوش سندا بالعبيدي و أما بالنسبة الى المستعجل فيدل على عدم الوجوب ما رواه الحلبي [٢] فانّ المستفاد من الحديث عدم وجوب السورة عند الاستعجال و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون العجلة لأمر مهم أو غير مهم.
الجهة الخامسة: أنه تسقط السورة في ضيق الوقت وجوبا
و أيضا مع الخوف و نحوهما أما بالنسبة الى صورة ضيق الوقت فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الاستدلال عليه وجوه.
الوجه الأول:
الإجماع و فيه أنّ المنقول منه لا يكون حجة و المحصل منه
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٢٣٦.