الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٢ - الفرع الثاني أنه لا بأس أن يكون المصلي حاملا للمتنجس
..........
يكن وجه لتغير أسلوب الكلام و ديدنهم في مقام التوثيق قولهم فلان ثقة أضف الى ذلك أنه يمكن أن يكون المراد من الجملة أنّ روايته صالحة و بعبارة اخرى يمكن أن يكون في مقام بيان اعتبار نفس الرواية لا الراوي فلاحظ.
و يدل على الجواز ما رواه اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه عن لباس الجلود و الخفاف و النعال و الصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلّين فقال: أمّا النعال و الخفاف فلا بأس بها [١] فانّ الحديث يدل على جواز الصلاة في الخفاف و النعال إذا كانا من الميتة و حيث انّ العرف لا يفهم الفرق بين الموارد يجوز في جميعها بلا خصوصية للخف و يعارض هذا الحديث نصوص أخرى منها ما رواه أحمد بن أبي نصر عن الرضا ٧ قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أ ذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري أ يصلي فيه قال: نعم أنا أشتري الخف من السوق و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة [٢] و الترجيح مع دليل المنع بالأحدثية. و صفوة القول أنّه يظهر من حديث البزنطي المنع و انّما الجواز لأجل قيام الامارة على التذكية فيكون الحديث دليلا على المنع و يقدم على معارضه بالأحدثية.
الفرع الثاني: أنه لا بأس أن يكون المصلي حاملا للمتنجس
و هذا على طبق القاعدة الأولية إذ المولى كان في مقام البيان و لم يقيد المأمور به بهذا القيد فيجوز و الماتن قيد المحمول المتنجس بعدم كونه ساترا و الظاهر أنّ ما أفاده غير تام إذ لا فرق بين الساتر و غيره فإن الميزان صدق كونه حاملا و أما إذا صدق عنوان
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب لباس المصلى الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ٦.