الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٩ - الفرع الثاني أنه لا يجوز الدخول في الصلاة الّا مع العلم أو الاطمينان به
..........
أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لئن اصلّي الظهر في وقت العصر احبّ إليّ من أن أصلي قبل أن تزول الشمس فانّي اذا صلّيت قبل أن تزول الشمس لم تحسب لي و اذا صليت في وقت العصر حسبت لي [١] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من صلى في غير وقت فلا صلاة له [٢] و منها ما عن محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر ٧ لئن اصلي بعد ما مضى الوقت احبّ إليّ من أن اصلي و أنا في شك من الوقت و قبل الوقت [٣] و أما حديث عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك [٤] فلا بد من حمله على غير ظاهره و الّا يلزم أما الخلف و أما التفصيل في الوقت بين الحاضر و المسافر و كلاهما فاسدان و أما الأول فلكونه خلاف الضرورة العقلية و أما الثاني فهو خلاف الضرورة الفقهية.
الفرع الثاني: أنه لا يجوز الدخول في الصلاة الّا مع العلم أو الاطمينان به
بمعنى أنه لو دخل في الصلاة مع عدم العلم كما لو دخل فيها مع الاحتمال و صادف الوقت تكون الصلاة باطلة أقول ان كان المكلف شاكا في الوقت لا يجوز له الإتيان بالصلاة اذ مقتضى الاستصحاب عدم دخوله و الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي و لكن لو فرض أنه صلى برجاء دخول الوقت و بعد ذلك انكشف دخول الصلاة بتمامها في الوقت لا يكون وجه للبطلان إن قلت يستفاد من جملة من النصوص
[١] نفس المصدر الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر الحديث ١٠.
[٣] نفس المصدر الحديث ١١.
[٤] نفس المصدر الحديث ٩.