الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٧ - الفرع الثالث أنه لو تركه عمدا لا قضاء له
..........
بعد الانصراف عن الصلاة: أما في الصورة الأولى فالمستفاد من حديث أبي بصير قال: سمعته يذكر عند أبي عبد اللّه ٧ قال في الرجل اذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف و هو جالس [١] أنه يأتي به جالسا و أما الصورة الثانية فالمستفاد من حديث زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧ رجل نسي القنوت فذكره و هو في بعض الطريق فقال يستقبل القبلة ثم ليقله ثم قال اني لأكره للرجل أن يرغب عن سنة رسول اللّه ٦ أو يدعها [٢] أنه يأتي به مستقبل القبلة و هل يلزم فيه الطهارة إذا كان ظرف الإتيان بعد الصلاة مقتضى اطلاق الحديثين عدم الاشتراط.
إن قلت: الطهارة تعتبر في الأجزاء الصلاتية فكيف لا تعتبر في القنوت قلت:
المستحبات الصلاتية لا تكون أجزاء للصلاة.
الفرع الثالث: أنه لو تركه عمدا لا قضاء له
و الوجه فيه انّ العباديات توقيفية تحتاج الى الدليل بل ثبوت مطلق الحكم و لو لم يكن تعبديا يتوقف على الدليل الشرعي فلا وجه للالتزام برجحانه فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من هذه الأبواب الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر الحديث ١.