الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥ - الوجه الأول
..........
و هذا الذي أفاده لا يمكن تصديقه الّا مع قيام الدليل إذ معنى الوقت الاختصاص عدم قابليته لوقوع صلاة أخرى فيه على الاطلاق و هذا يحتاج الى دليل و يظهر المدعى أزيد مما ذكر خلال الابحاث الآتية إن شاء اللّه تعالى.
الفرع الثالث: انّ الوقت المختص بالظهر مقدار أداء صلاته من أول الظهر
قال:
في الحدائق: المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار ادائها ثم اشتراك الوقت بين الفرضين الى أن يبقى مقدار أداء العصر قبل الغروب فيختص به العصر و هكذا في المغرب و العشاء يختص المغرب من أوله بثلاث ركعات ثم يشترك الوقتان الى أن يبقى من الانتصاف قدر صلاة العشاء فتختص به [١] و البحث في المقام أنه وقع الكلام بين القوم بانّ أول الوقت هل يختص بالاولى أو يكون الوقت من أوله الى آخره مشتركا بين الصلاتين غاية الأمر يشترط في الثانية أن تكون بعد الأولى
و ما يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الاستدلال على القول المشهور وجوه:
الوجه الأول:
ما رواه داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلّي المصلي أربع ركعات فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات فاذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتى تغيب الشمس [٢] و الحديث لإرساله لا اعتبار به و عمل المشهور به على تقدير تسلّمه لا أثر له مضافا الى المناقشة في الصغرى و عدم
[١] الحدائق: ج ٦ ص ١٠٠.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧.