الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٧ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
يعتبر في السجود من الذكر و الطمأنينة و غيرهما في جميع هذه المراتب (١).
(١) أما وجوب وضع باطن اليدين فعن النهاية نسبته الى ظاهر علمائنا و لا يبعد ادعاء التبادر فانه المتعارف من وضع اليد على الأرض مضافا الى السيرة الجارية بحيث يكون خلافه مستنكرا عند أهل الشرع و أما وجوب وضع عين الركبة فلا أرى له وجها فانّ مقتضى اطلاق حديث زرارة قال: قال أبو جعفر ٧ قال رسول اللّه ٦: السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين و ترغم بأنفك ارغاما امّا الفرض فهذه السبعة و أما الإرغام بالأنف فسنة من النبي ٦ [١] كفاية صدق وضع الركبة على الأرض الصلبة فيكفي صدق عنوان وضع الركبة بأي نحو و يمكن أن يقال انّ السيرة جارية على الكفاية.
و أما وجوب وضع الإبهامين فيدل عليه حديث زرارة فإنه قد صرح بقوله ٧ و الإبهامين من الرجلين و مقتضى الإطلاق عدم التقليد لكن مقتضى الاحتياط وضع رأس الابهامين و لا اشكال في حسن الاحتياط و أما كون الإخلال العمدي بشيء من المذكورات مبطلا فهو على القاعدة و أما الإخلال السهوي أو النسياني فلا يكون مبطلا لحديث لا تعاد نعم للجبهة خصوصية كما تأتي الإشارة إليه.
إن قلت يستفاد من حديث زرارة المتقدم ذكره آنفا أنّ السجود الواجب هو الذي يكون على سبعة أعظم فيكون كل واحد من هذه السبعة جزء للسجود و عليه كيف يمكن الالتزام بكون خصوص وضع الجبهة ركنا دون البقية قلت
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب السجود الحديث ٢.