الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٨ - الجهة الثامنة أنه يجب في القيام الاستقرار
..........
نظره من حيث المقدمات فيكون العبد مختارا في الرواح الى السوق بما يكون متعارفا من المشي المتعارف و المشي الى السوق على الطريق القهقرى و أما لو امر المولى بفعل بما هو يكون الفعل محبوبا و مطلوبا له كما لو أمره بالمشي الى السوق و أمثاله لا يبعد أن يكون الظاهر من الكلام المتعارف من ذلك الفعل عند العقلاء فلا يكفي المشي القهقري أو المشي ساجدا على الأرض و كما لو أمره بقراءة قصيدة أو خطبة يكون الظاهر من الكلام القراءة المتعارفة فلا يتحقق الامتثال برفع الصوت كما لو أراد أن يؤذن للإعلام و هذا العرف ببابك و لعل تقييد الماتن الحكم بحال الاختيار من باب أنه لو لم يكن مختارا يصدق الامتثال و بعبارة أخرى يفرق العرف في صدق الامتثال بين كون الشخص مختارا أو مضطرا.
الجهة الثامنة: أنه يجب في القيام الاستقرار
و ما يمكن أن يستدل به على المدعى و جهان: أحدهما جملة من النصوص منها ما رواه سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يقيم أحدكم الصلاة و هو ماش و لا راكب و لا مضطجع الا أن يكون مريضا و ليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة فانه اذا أخذ في الاقامة فهو في صلاة [١] و هذه الرواية مخدوشة سندا بصالح بن عقبة حيث أنه لم يوثق و منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم قال: يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يقدم الى الموضع الى الموضع الذي يريد ثم يقرأ [٢] و هذه الرواية مخدوشة سندا بالنوفلي مضافا الى أنها تختص بالقيام حال القراءة لا مطلق القيام و منها ما رواه
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ١٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.