الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٧ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
المسألة الثانية لا يؤذّن لشيء من النوافل و لا غير الخمس من الفرائض قال في المعتبر أنه مذهب علماء الإسلام و نحوه في المنتهى و كذا الاقامة لأنهما وظيفتان شرعيتان موقوفتان على التوقيف و ليس في غير ما ذكر انتهى موضع الحاجة من كلامه و الدليل الواضح على المدعى السيرة الخارجية و يضاف الى ذلك أنه لو كانا شرعيين في غير الفرائض اليومية لبان و ظهر و هذا ظاهر و لا ريب فيه.
الجهة الثالثة: انّ الإقامة اشدّ تأكدا
و يمكن أن يكون الوجه في نظر الماتن (قدّس سرّه) ان الاهتمام بالاقامة أشدّ بمراتب و إن كثيرا من أهل الشرع مقيدون بالإتيان بالاقامة بخلاف الأذان و يمكن أن يستفاد المدعى من جملة من النصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ٧ أنّه قال: يجزي في السفر اقامة بغير أذان [١] و منها ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل هل يجزيه في السفر و الحضر اقامة ليس معها أذان قال: نعم لا بأس به [٢] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجزيك اذا خلوت في بيتك اقامة واحدة بغير أذان [٣] و منها ما رواه سماعة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا تصلي الغداة و المغرب الّا بأذان و اقامة و رخّص في سائر الصلوات بالإقامة و الأذان أفضل [٤] و منها ما رواه عبيد اللّه بن الحلبي عن أبي عبد اللّه عن أبيه ٨ أنه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام اقامة و لم
[١] الوسائل: الباب ٥ من هذه الأبواب الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر الحديث ٥.