الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٣ - الأمر الرابع أنه يجب على القريب استقبال عين القبلة
..........
قبرها فحجر عليه و فيه قبور أنبياء [١] و الظاهر انّ هذه النصوص لا تدلّ على المدّعى فان مجرّد فعل اسماعيل ٧ لا يستلزم وجوب الطواف حول الحجر لكن في المقام طائفة اخرى من النصوص تدل على المقصود بوضوح منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال: يعيد ذلك الشوط [٢] الى غيره من النصوص.
الأمر الرابع: أنه يجب على القريب استقبال عين القبلة
و كذا في البعيد و لو بالتوجه العرفي اليها، أقول لا اشكال في انّ القبلة شيء واحد لجميع أهل الصلاة و الظاهر انّ الماتن بان على هذه الجهة و انّما فصّل بين القريب و البعيد من حيث أنه لا يصدق عنوان استقبال القبلة بالنسبة الى القريب الّا باستقبال نفس القبلة و أما بالنسبة الى البعيد فحيث أنه لا يمكن احراز الاستقبال يكفي فيه الاستقبال العرفي كبقية الموضوعات و لقائل أن يقول ما الوجه في الاكتفاء بالصدق العرفي و بعبارة واضحة البعيد إن كان جازما بالاستقبال إليها فلا فرق بينه و بين القريب و ان لم يكن جازما فما الدليل على الكفاية بالصدق العرفي و إن شئت فقل انّ الصدق العرفي بمسامحة من العرف أم بلا مسامحة؟ فعلى الثاني لا فارق بين القريب و البعيد و اما على الأول فما الدليل على كفاية التسامح العرفي الّا أن يقال علم بالسيرة الجارية أن المتشرعة يكتفون بهذا المقدار في صورة البعد و عدم امكان إحراز استقبال نفس القبلة بالوجدان و سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) تبعا لشيخه (قدّس سرّه) بيّن طريقا لإحراز استقبال نفس الكعبة و لو للبعيد و هو انّ نسبة الجبهة الى كرة الرأس نسبة السبع الى قطر الدائرة
[١] نفس المصدر الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الطواف الحديث ١.