الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٤ - الوجه الثاني
..........
فقد أجزأت عنك [١] بتقريب أنّ المراد بلفظ ترى الواقع في الحديث الظن و يرد عليه أولا ان السند مخدوش بإسماعيل اذ الرجل لم يوثق و مجرد كونه من أصحاب الصادق ٧ لا يقتضي وثاقته إن قلت كيف يمكن القول بعدم وثاقة الرجل و الحال أنّ المفيد (قدّس سرّه) وثق جميع أصحاب الصادق ٧ و هو منهم قلت: كيف يمكن الالتزام بهذه المقالة و الحال أن أبا حنيفة و أضرابه كانوا من أصحابه ٧ مضافا الى أنه كيف يمكن وصول هذا الأمر على نحو الحسّ الى المفيد و لا يصل الى بقية الأعاظم كالطوسي (قدّس سرّه) و الحال أنه تصدى لإحصائهم و ذكر أبا حنيفة و الدوانيقي لعنة اللّه عليهما في جملتهم و ثانيا انّ الحديث لا دلالة فيه على المدّعى فان الظاهر من الجملة الواقعة فيه انّ المكلف اذا اعتقد دخول الوقت و دخل في الصلاة و الحال أنه لم يدخل الوقت و في الأثناء دخل تكون الصلاة صحيحة و ثالثا ان الامام ٧ في هذه الرواية على فرض كونها تامة سندا في مقام بيان أنه مع انكشاف الخلاف في الاثناء لا بأس و لا يكون في مقام بيان اعتبار الظن كي يؤخذ باطلاق كلامه فلعله ٧ ناظر الى صورة كون الظن ظنا معتبرا فتأمّل و رابعا أنه مع الاغماض عن جميع ما تقدم يعارضه ما تقدم من النصوص الدالة على عدم جواز الدخول في الصلاة مع عدم العلم بدخول الوقت اللهم الا أن يقال المستفاد من تلك الطائفة اعتبار العلم على نحو الطريقيّة و من الظاهر أنّ الظن المعتبر بل الأصل المحرز يقوم مقام العلم الطريقي.
الوجه الثاني:
النصوص الدالة على جواز الاعتماد على أذان المؤذن بتقريب أن غاية ما يستفاد من اذان المؤذن الظن بالوقت و هو المدّعى و يرد عليه انّ أذان المؤذن في مورد تمامية الدليل امارة على دخول الوقت بلا فرق بين حصول الظن و عدمه.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب المواقيت.