الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٤ - الفرع الرابع أنه لو صلى صلاة العشاء و بعد الاتمام تذكر عدم الاتيان بالمغرب
..........
الاجماع و القدر المتيقن منه صورة كون الزيادة بدون أن تكون وظيفة للمكلف و في المقام مقتضى وظيفة المكلف الاتيان بالركوع فلا يشمله الاجماع حيث انّه دليل لبّي و لا اطلاق له قلت يكفي دليلا للبطلان حديث لا تعاد حيث يستفاد منه انّ الركوع الزائد موجبا للبطلان أضف الى ذلك أنه لو تحقق عنوان الزيادة يحكم بكونها موجبة للبطلان بدليل بطلان الصلاة بالزيادة و لا مجال للأخذ بقاعدة لا تعاد إذ قد ذكرنا في محله انّ دليل القاعدة لا يشمل ما لو توجه المكلف بالخلل اثناء الصلاة و قلنا انّ المستفاد من الدليل اختصاص الحكم بما لو كان التذكر بعد الصلاة و الوجه في هذه المقالة انّ المستفاد من اللغة انّ الإعادة عبارة عن وجود الطبيعة ثانيا و ثالثا و لو تحقق البطلان أثناء الصلاة يقال للمكلف استأنف و فرق بين ان يقال اعد و أن يقال استأنف.
الفرع الثالث: أنه لو فرض الإتيان بالثانية قبل الأولى في الوقت المختص لا يجوز العدول
بل لا بد من الاحتياط أقول تارة يكون الوقت مختصا بالأولى و أخرى بالثانية: أما على الاول فلا اشكال في جواز العدول بل لا اشكال في وجوبه لأنا أنكرنا الوقت الاختصاصي و أما في الصورة الثانية فان كان فرض المسألة في الظهرين يلزم الاتيان بالعصر إذ المفروض انّ الدليل قائم على وجوب الاتيان بصلاة العصر في آخر الوقت و أما ان فرض الامر في العشاءين فمقتضى القاعدة العدول الى المغرب و بعد الاتيان بها يأتي بالعشاء لقاعدة من أدرك و لكن هذا البيان انما يتم على مسلك الماتن و أما على ما قلناه فالقاعدة تختص بصلاة الفجر فلا مناص عن الاتيان بصلاة العشاء.
الفرع الرابع: أنه لو صلى صلاة العشاء و بعد الاتمام تذكر عدم الاتيان بالمغرب
لا مجال للعدول لكن تصح صلاته عشاء لقاعدة لا تعاد.