الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٦ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
الامام كبّر للركوع كنت معه في الركعة لأنّه ان أدركته و هو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع [١] بتقريب أنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ الاقامة جزء من الصلاة فتجب و فيه لا اعتبار بسند هذه الطائفة و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن و تقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف و اذّن و أقم و استفتح الصلاة و إن كنت قد ركعت فاتمّ على صلاتك [٢] و للاستدلال بالحديث على المدعى تقريبان أحدهما ان قطع الصلاة حرام فجوازه يكشف عن كون ملاك الاقامة أهم فتكون واجبة ثانيهما انّ المستفاد من الحديث وجوب قطع الصلاة و الحال أنّ الاقامة لو كانت مستحبة لجاز تركها اختيارا فوجب قطع الصلاة لأجلها يكشف عن وجوبها و فيه أنّ الأمر بالقطع حيث أنّه في مقام توهّم الحظر لا يدل على الوجوب بل يكون جائزا فلا يكون من باب التزاحم بل من باب عدم حرمة القطع في الصورة المفروضة و منها ما رواه سماعة [٣] فانّ المستفاد من الحديث اشتراط الصلاة بالاقامة و منها ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أقمت الى صلاة فريضة فأذّن و أقم و أفصل بين الأذان و الاقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح [٤] و تقريب الاستدلال ظاهر غاية ما في الباب يرفع اليد عن الوجوب بالنسبة الى الأذان و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ
[١] الوسائل: الباب ١٣ من هذه الأبواب الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ١٩١.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من هذه الأبواب الحديث ٤.