الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٥ - الأمر السادس أنه لو صلى في المكان الغصبي يضمن الاجرة إن كان العرف يرى لها أجرة
(مسألة ٦): لو حبس بغير حق في مكان مغضوب أو اضطر الى الكون فيه لحفظ نفسه أو نفس محترمة اخرى و لم يكن له الخروج منه فلا اشكال في صحة صلاته فيه ظاهرا (١).
تقصيريا بأن أوجب المكلف صيرورته ناسيا و في هذا الفرض يشكل الالتزام بالصحة إذ عليه يكون العمل الصادر عنه مكروها للمولى و لا يعقل أن يكون المكروه محبوبا.
و أما المورد الثاني فلا مناص عن الالتزام بالفساد بلا فرق بين الجهل القصوري أو التقصيري إذ الحكم الواقعي في ظرف الجهل به محفوظ و بعبارة واضحة انّ الحكم الواقعي لا يكون مقيدا بالعلم به و الّا يلزم الدور و التصويب المجمع على بطلانه و مع وجود الحكم يكون التصرف حراما و مصداق الحرام لا يعقل ان يتّحد مع مصداق الواجب فلاحظ.
الأمر السادس: أنه لو صلى في المكان الغصبي يضمن الاجرة إن كان العرف يرى لها أجرة
فان استيفاء المنفعة من مال الغير يوجب الضمان بلا اشكال بمقتضى سيرة العقلاء و امضاء الشارع تلك السيرة مضافا الى ارتكاز أهل الشرع.
(١) الأمر كما أفاده إذ المفروض انّ المكلف لا يكون مقصرا و لا يكون الفعل الصادر عنه محرما و مع عدم الحرمة لا وجه للفساد فيكون المأتي به صحيحا.