الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٢ - العاشر الموالاة
[العاشر: الموالاة]
العاشر: الموالاة و هي واجبة في أفعال الصلاة بمقتضى تتابع بعضها لبعض و تواليها و عدم الفصل على وجه تنمحي صورة الصلاة أو تفوت المتابعة العرفية و كذا تجب بين الآيات و الكلمات و الحروف في القراءة و التسبيحات و الأذكار فلو أخلّ بها سهوا عاد على ما يحصل به الموالاة مع بقاء المحل و مع فوات المحلّ يعود على ما يعوبه المحل ما لم تفت الموالاة في أصل الصلاة و الّا بطلت (١).
الاطلاق لكن ترفع اليد عنه بمفهوم الشرط الواقع في حديث زرارة و بكير و أمّا البطلان في الصورة الثانية فلا وجه له بمقتضى الصناعة إذ المفروض أنّ الزيادة سجدة واحدة و قد قام الدليل على عدم البطلان عن سجدة واحدة بلا فرق بين زيادتها أو نقصانها لاحظ ما رواه اسماعيل بن جابر [١] و عمّار [٢] نعم الاحتياط حسن على كل حال.
(١) الأمر كما أفاده أمّا اشتراط الموالاة التي تنمحي صورة الصلاة بدونها فلا اشكال في اعتبارها بلا فرق بين العمد و السهو إذ المفروض أنّ مع عدمها لا تحقق صورة الصلاة و لا مجال للصحة مع عدم الموضوع و أمّا الموالاة العرفية فأيضا معتبرة فانّ الادلة ظاهرة فيما يتحفظ فيه على الموالاة العرفية نعم لو فاتت الموالاة العرفية سهوا يمكن الحكم بالصحة بقاعدة لا تعاد و أمّا مع العمد فلا يمكن الحكم بالصحة إذ مقتضى القاعدة الاولية هو البطلان و قاعدة لا تعاد لا تشمل العامد فلو اخلّ بالموالاة يجب تداركها على مقتضى الوظيفة.
[١] لاحظ ص ٢٩٩.
[٢] لاحظ ص ٢٩٩.