الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٩ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
..........
جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده فقال رسول اللّه ٦ نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني [١] و المستفاد من هذه الرواية لا يرتبط بالمقام فإنّ الذكر واجب في الركوع فاذا كان الركوع أو السجود نقرا كنقر الغراب مرجعه الى عدم الإتيان بالذكر الواجب فمعناه ترك الصلاة بترك جزء منه و لا يرتبط بما نحن فيه بل يمكن أن يقال أنه لو لم يمكث في الركوع و لو بمقدار أقل قليل لا يتحقق عنوان الركوع الذي هو ركن في الصلاة و إن شئت فقل لو أهوى من القيام الى الركوع أو الى السجود و لم يمكث في حده أصلا لا يصدق عنوان الركوع و إن وصلت النوبة الى الشك في الصدق يكون مقتضى الأصل عدم صدقه بلا مكث.
الوجه الثالث: ما رواه علي بن يقطين [٢] و المستفاد من الحديث لزوم الاستقرار بالنسبة الى الجبهة و الكلام في المقام أعم من الجبهة.
الوجه الرابع: ما رواه بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله أبو بصير و أنا جالس عنده عن الحور العين فقال له: جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنة فقال له: ما أنت و ذاك عليك بالصلاة فانّ آخر ما أوصى به رسول اللّه ٦ و حثّ عليه الصلاة ايّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته فلا هو إذا كان شابا اتمها و لا هو إذا كان شيخا قوي عليها و ما أشدّ من سرقة الصلاة فاذا قام أحدكم فليعتدل و إذا ركع فليتمكن و إذا رفع رأسه فليعتدل و إذا سجد فلينفرج و ليتمكن و إذا رفع رأسه فليلبث حتى
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٥٧.