الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤١ - الجهة السادسة أنه يجب الترتيب بين الحمد و السورة
..........
بالسيرة الجارية بين أهل الشرع و ارتكازهم بحيث يكون خلافه مستنكرا عندهم و إن شئت فقل لو كان التقديم جائزا لشاع و ذاع و لم يكن قابلا لبقائه تحت الستار و هذا أدل دليل على الحكم الشرعي و أستدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بحديث حماد [١] بتقريب أنّ الامام ٧ قدّم الحمد و في ذيل الحديث قال: يا حماد هكذا صلّ و قد تقدم منّا الأشكال في الاستدلال بالحديث للوجوب و قلنا كيف يمكن أن يكون مثل حماد جاهلا بالحدود الواجبة للصلاة فالمراد تعليمه ٧ إياه الحدود الجامعة بين الوجوب و الاستحباب و إن شئت فقل: إن قوله ٧ يا حماد هكذا صلّ و أمره إيّاه لا يكون ظاهرا في الوجوب بل ظاهر في مطلق الرجحان لكن يكفي لإثبات المدعى ما قدمناه من السيرة و الارتكاز و تؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم [٢] و منها ما رواه سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب الى أن قال فليقرأها ما دام لم يركع فانه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات [٣] و منها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ أنه قال: أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا و ليكون محفوظا مدروسا فلا يضمحل و لا يجهل و انما بدى بالحمد دون سائر السور لأنه ليس شيء من القرآن و الكلام جمع فيه من جوامع الخير و الحكمة ما جمع في سورة الحمد و ذلك أنّ قوله عزّ و جلّ: الحمد للّه
[١] لاحظ ص ٢١٢.
[٢] لاحظ ص ٢٣٣.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢.