الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٠ - يتخيّر في الركعتين الأخيرتين بين قراءة الحمد فقط أو التسبيحات الأربع
..........
لأن تكون مرجعا لمكان لفظ الأجزاء لكن من حيث السند مخدوشة لاحتمال كون محمد بن اسماعيل الواقع في السند من لا يكون موثقا و إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و لا يخفى إنّا صححنا سابقا سند حديث الإحتجاج بالنسبة الى مكاتبات الحميري و قلنا انّ الظاهر أنه ينقل مكاتباته و من الممكن أنه ظفر على مكاتباته اليه على النحو المحسوس فالحديث معتبر سندا لكن مع ذلك لا أثر له إذ لا يمكن الاستدلال به فإن المستفاد منه أن التسبيح في الركعتين الأخيرتين نسخ و الواجب التعييني هي القراءة و هذا مقطوع الخلاف فلاحظ.
إذا عرفت ما تقدم فنقول لا أشكال بحسب السيرة في جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربعة و مقتضى القاعدة كفاية مرة واحدة لكن مقتضى الاحتياط الإتيان بثلاث مرات و الاستغفار بعدها هذا بالنسبة الى الركعتين الأخيرتين في صلاة الظهر و العصر و العشاء و أما بالنسبة الى الركعة الثالثة من المغرب فلا تشملها النصوص فلا بد من أعمال قاعدة أخرى و هي السيرة و الارتكاز و مقتضاهما الذي ذكرناه فانه لا فرق من هذه الجهة بين صلاة المغرب و غيرها و اللّه العالم بحقائق الأمور.