الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٠ - الفرع الثاني أنه لو كان المنسي الطمأنينة و الذكر
(مسألة ٢٤): لو هوى بقصد الركوع الى حدّ الركوع فنسي و أهوى الى السجود فتذكر قبل وصول جبهته الى الأرض فإن كان المنسي أصل الركوع رجع منحنيا الى حدّه و أتى بالذكر الواجب و قام عنه و هوى الى السجود و أتمّ الصلاة و أحتاط باعادتها و إن كان المنسي هو الطمأنينة و الذكر بعد تحقق أصل الركوع رجع الى القيام بعد الركوع و أتم الصلاة (١).
[لو هوى بقصد الركوع الى حدّ الركوع فنسي و أهوى الى السجود فتذكر قبل وصول جبهته الى الأرض]
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه لو هو بقصد الركوع الى حد الركوع فنسي و تذكر قبل وصول جبهته الى الأرض
فإن كان المنسي أصل الركوع رجع منحنيا الى حده و أتى بالذكر و قام عنه ثم هوى الى السجود و يرد عليه أنه لا وجه للرجوع إذ المفروض تحقق الركوع فإنه قد صرح في كلامه بوصوله الى حد الركوع اللهم الّا أن يقال أنه كان فيما أفاده ناضرا الى صورة عدم المكث و لو قليلا إذ لو وصل الى حد الركوع و لم يمكث و لو قليلا لا يبعد أن لا يصدق عنوان الركوع و لو وصلت النوبة الى الشك تكون النتيجة لزوم أخذ المكث في مفهومه إذ لو دار الأمر بين السعة و الضيق في مفهوم كلمة يكون مقتضى الأصل عدم السعة و إن شئت فقل القدر المعلوم من صدق عنوان الركوع المقدار المقيّد و مع الشك في صدقه يكون الأخذ بالدليل آخذا به في الشبهة المصداقية التي لا يمكن الالتزام به فلاحظ و يرد عليه أيضا أنه لو فرض فوت الركوع لا وجه لرجوعه منحنيا بل يجب عليه أن يقوم منتصبا و يركع.
الفرع الثاني: أنه لو كان المنسي الطمأنينة و الذكر
بعد تحقق أصل الركوع رجع الى القيام بعد الركوع و أتمّ الصلاة و الظاهر أنّ الوجه فيما أفاده انّ محل تدارك الطمأنينة و الذكر فات و لا يمكن تداركه و أما القيام بعد الركوع فمحله باق فيجب