الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦ - الوجه السادس
..........
الصلاة مع الامام أتمّ و أكمل لعلمه و فقهه و فضله و عدله و لأنّ الجمعة عيد و صلاة العيد ركعتان و لم تقصر لمكان الخطبتين [١].
و لاحظ ما رواه أيضا عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ قال: انما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب الى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم و يخبرهم بما ورد عليهم من (الآفاق من) الاهوال التي لهم فيها المضرّة و المنفعة و لا يكون الصابر في الصلاة منفصلا و ليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة و انما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على اللّه و التمجيد و التقديس للّه عزّ و جلّ و الأخرى للحوائج و الاعذار و الانذار و الدعاء و لما يريد أن يعلّمهم من أمره و نهيه ما فيه الصلاح و الفساد [٢] بتقريب انّ قوله ٧ و لأنّ الصلاة مع الامام أتم و أكمل لعلمه و فقهه و فضله و عدله يدل على انّ الامامة في صلاة الجمعة منحصرة في الامام إذ هو الذي يكون واجدا لهذه الصفات و أيضا يدل على المدعى قوله ٧ انما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب الى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية و يخبرهم بما ورد عليهم (من الآفاق) من الاهوال التي لهم فيها المضرة الى آخر كلامه ٧ فان الموصوف بهذا الوصف المذكور هو الامام.
و فيه أنّ السند غير تام فلا يعتد بالحديث مضافا الى أنّ مقتضى هذا البيان عدم
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.