الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٤ - الجهة الأولى في وجوب الركوع في كل ركعة من الفرائض اليومية
الخامس: الركوع يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد و هو ركن في جميع الصلوات تبطل الصلاة بزيادته و نقيصته و لو سهوا الّا في الجماعة كما يأتي.
و يلزم فيه الانحناء على النحو المتعارف الى أن تصل يداه الى ركبتيه و الأحوط وصول الراحة إليهما و يجب فيه الذكر و أقلّه أن يقول:
«سبحان ربي العظيم و بحمده» مرة واحدة أو يقول: «سبحان اللّه» ثلاث مرات و يجزي في حال الضرورة مرة واحدة و الأفضل أن يكون وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا و هكذا (١).
و يمكن الاستدلال عليه بالسيرة القطعية و الارتكاز من أهل الشرع بحيث يكون القول بخلافه قارعا للأسماع و العمل على خلافه جالبا للأنظار و هذا بنفسه دليل تام على الحكم الشرعي كما تقدم منا كرارا و يمكن الاستدلال على المدعى مضافا الى ما ذكر بحديثي زرارة [١].
فانّ المستفاد من الحديثين وجوب الاخفات في بعض الموارد و الجهر في بعضها الآخر و من الظاهر أنه لو سئل عن الموردين يعين.
إن قلت المذكور في الحديث الثاني عنوان القراءة و التسبيح مقابل للقراءة قلت:
سلمنا الإيراد بالنسبة الى الحديث الثاني لكن يكفي للاستدلال بالحديث الأول إذ لا يكون كذلك بل المذكور فيه عنوان الأجهار فيما ينبغي الاخفات فيه و لا اشكال في أنّ العنوان المذكور يشمل الركعة الثالثة و الرابعة فلاحظ.
[الخامس: الركوع]
في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: في وجوب الركوع في كل ركعة من الفرائض اليومية
[١] لاحظ ص ٢٥١- ٢٥٢.