الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١١ - لو نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية
[لو نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية]
(مسألة ٣١): لو نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت الصلاة بلا اشكال أمّا لو تذكر بعد الدخول في السجدة الأولى فلا يترك الاحتياط بالرجوع الى الركوع و ما بعده و اتمام الصلاة و الاتيان بسجدتي السهو لكل زيادة ثم إعادة الصلاة (١).
(١) أمّا البطلان في الصورة الأولى فهو على طبق القاعدة إذ المفروض نقصان الركوع بل و لزيادة السجدتين و لا مجال للتدارك إذ لو رجع و أتى بالركوع و أتى بالسجدتين بعده لا تصح إذ المفروض أنها بطلت بزيادة السجدتين و الشيء لا ينقلب عمّا عليه.
و في المقام اشكال و هو انّ مقتضى الجمع بين النصوص عدم بطلان الصلاة بمطلق الزيادة بل يختص البطلان بزيادة الركوع فقط لاحظ ما رواه زرارة و بكير [١].
فانّ الحديث بمقتضى مفهوم الشرط يخصص الحكم بالركوع و ينفي عن غيره فلو لا الاجماع الكاشف عن رأي المعصوم ٧ لا يمكن الجزم بالكلية.
إن قلت: يستفاد من حديث ابن جعفر [٢] كون الزيادة على الاطلاق موجبة للبطلان.
قلت: سلمنا لكن تقييد الكلية بمفهوم حديث زرارة و بكير و بهذا التقريب يقيد أيضا الاطلاق الوارد في حديث أبي بصير [٣].
فانّ مقتضى اطلاق قوله ٧ من زاد في صلاته كون الزيادة مبطلة على
[١] لاحظ ص ٢٤٢.
[٢] لاحظ ص ٢٣٧.
[٣] لاحظ ص ٢٤٢.