الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٤ - الأمر الخامس أنه لو صلى في المكان الغصبي نسيانا أو جهلا
..........
الوجه الخامس: أن أهل الشرع يستنكر صحة الصلاة في المكان الغصبي و يكون المرتكز في أذهانهم فسادها و الأنصاف أنه لا يمكن إنكار هذا الارتكاز و الاستنكار و طريق الاحتياط ظاهر.
الأمر الثالث: أنه يجوز الصلاة في الصحاري التي لا مانع عن دخولها
و لم تكن قرينة على كراهة ملاكها و الوجه في الجواز السيرة الجارية بين المتشرعة الكاشفة عن الجواز شرعا فلا تصل النوبة بأن يقال مقتضى الأصل عدم كون مالكها راضيا بل يكفي لحرمة التصرف مجرد الشك إذ لا يجوز التصرف في مال أحد الّا باذنه. لأنّه لا يجوز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية.
الأمر الرابع: أنه لا يجوز الصلاة واجبة كانت أو مندوبة في المكان المغصوب
أعم من أن يكون الغاصب نفس المصلي أو غيره.
أقول: لا اشكال في عدم الجواز تكليفا إذ التصرف في مال الغير محرم و لكن على ما تقدم منا لا وجه للحكم بفساد الصلاة التي أتى بها في المكان المغصوب اللهم الا أن يقال أنه قد تقدم قريبا أن المرتكز عند أهل الشرع هو الفساد كما أن استنكارهم صحتها لعله غير قابل للإنكار.
الأمر الخامس: أنه لو صلى في المكان الغصبي نسيانا أو جهلا
تصح أقول تارة يقع الكلام في الناسي و أخرى في الجاهل فيقع البحث في موردين أما المورد الأول فان كان النسيان قصوريّا فلا اشكال في الصحة إذ الحكم الواقعي لا يعقل تحفّظه حال النسيان إذ الناسي غير قابل للانبعاث و الانزجار فلا دليل على كون الفعل مبغوضا للمولى و مع عدم كونه مبغوضا لا مانع عن كونه محبوبا فان المقتضي للصحة أي الدليل موجود و المانع أعنى الكراهة مفقود و أما إن كان النسيان