الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الأولى انّ السلام من الأجزاء الواجبة للصلاة
..........
فقال: أ لم تسلّم و أنت جالس قلت: بلى قال: فلا بأس عليك و لو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك و قلت: السلام عليكم [١].
بتقريب انّ السلام لو كان واجبا لم يكن وجه لما أمره ٧ فانّ السلام عليهم بالنحو الذي أمره به ينافي الصلاة.
و فيه انّ الحديث يدلّ على وجوب السلام في الصلاة كما هو ظاهر إذ سأله الامام ٧ عن السلام للصلاة و بعد جواب الراوي بقوله بل أمره بأن يسلّم على القوم.
و منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا فرغت من طوافك فأت مقام ابراهيم ٧ فصلّ ركعتين و اجعله اماما و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و في الثانية قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثم تشهد و احمد اللّه واثن عليه و صلى على النبي ٦ و اسأله أن يتقبّل منك الحديث [٢].
بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم وجوب السلام في صلاة الطواف و بعدم الفصل بين هذه الصلاة و بقية الصلوات نلتزم بعدم وجوبه على الاطلاق.
و فيه أولا: انّ عدم الفصل لا دليل على اعتباره.
و ثانيا: أنا نعكس الأمر و نقول: يجب في بقية الصلوات و بعدم الفصل نلتزم بالوجوب في صلاة الطواف.
و ثالثا: انّ غاية ما في الباب انّ مقتضى الاطلاق المقامي عدم الوجوب و نرفع
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب التسليم الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٧١ من أبواب الطوائف الحديث ٣.