الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٢ - الجهة الرابعة أنها لا يجب عليها ستر وجهها في الصلاة
..........
وجوب ستره لاحظ ما رواه علي بن جعفر [١] و يعارض هذه الطائفة ما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي و هي مكشوفة الرأس [٢] و سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) قدم تلك الطائفة لأجل العلم بصدور بعضها و يرد عليه أن دعوى القطع بصدور بعضها لا يوجب تقديمه على غيره فانّ الميزان اعتبار الحديث و لو بالدليل الخارجي فلا فرق بين مقطوع الصدور و غيره نعم يمكن أن يقال انّ وجوب ستر المرأة رأسها حال الصلاة واضح بحد لا يمكن الشك فيه فلا يعبأ بمعارضته حديث ابن بكير اضف الى ذلك انّ الترجيح مع حديث ابن جعفر بالأحدثيّة فلاحظ.
الجهة الثالثة: أنه هل يجب عليها ستر شعرها أم لا
الظاهر وجوب ستره عليها لا من باب أنّ الواجب عليها ستر رأسها و طبعا يكون شعرها مستورا إذ يمكن أن يكون شعر رأسها طويلا فلا يكون ستر الرأس مستلزما لستر الشعر بل لدلالة بعض نصوص الباب لاحظ ما رواه زرارة [٣] فانّ المستفاد من الحديث وجوب الستر التام بحيث لو لم يكن دليل على اخراج بعض المواضع لكان الواجب ستر جميع بدنها من القرن الى القدم فإنه يقال جلل المطر الأرض إذا عمّها و طبقها.
الجهة الرابعة: أنها لا يجب عليها ستر وجهها في الصلاة
و الدليل عليه السيرة الجارية بلا نكير مضافا الى ما رواه سماعة قال: سألته عن المرأة تصلّي متنقبة
[١] لاحظ ص ١٢٠.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ١٢١.