الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٢ - الوجه الثالث
..........
قال: قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه و أخفى فيما لا ينبغي الأخفاء فيه و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه فقال: ايّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه [١] فإن المستفاد من الحديثين بوضوح أنه يجب الجهر في موضع و يجب الاخفات أيضا في موضع بحيث لو خالف المكلّف عامدا تبطل صلاته هذا من ناحية و من ناحية أخرى معلوم من الخارج مورد الجهر و الاخفات فانقدح بما ذكر حكم الرجال بالنسبة الى الجهر و الاخفات.
الفرع الثاني: انّ النساء لهن الخيار بين الجهر و الاخفات في الصلوات الجهرية
و يجب عليهن الإخفات في الإخفاتية و ما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل به وجوه:
الوجه الأول:
الإجماع و حال الاجماع من حيث الاشكال ظاهر.
الوجه الثاني:
انّ صوتها عورة فلا بد أن تخفت و فيه أولا انّ لازمه وجوب الاخفات عليها لا كونها مخيرة بين الأمرين و ثانيا انّ هذا الدليل أخصّ من المدعى إذ يمكن أن تصلي في محل لا يكون هناك رجل يسمع صوتها و ثالثا إنّ صوتها لا يكون عورة.
الوجه الثالث:
ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: و سألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة قال: لا الّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء
[١] نفس المصدر الحديث ٢.