الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٩ - الجهة الرابعة انّ شمول الاطلاق البدلي للمورد يتوقف على عدم شمول الاطلاق الشمولي إيّاه
..........
الجهة الثالثة: انّ احراز الاطلاق في جانب الإطلاق البدلي متوقف على احراز تساوي الأفراد
و أما في ناحية الشمولي فلا يتوقف على هذه المقدمة إذ المفروض أنّ الحكم يشمل كل فرد و إن شئت فقل شمول الحكم في طرف الشمولي مانع عن جريان الاطلاق في البدلي و يسدّ باب احراز التساوي و أجاب عن الوجه المذكور سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بانّ الاطلاق في طرف البدلي معناه ترخيص المولى في تطبيق الطبيعة على كل فرد فلا فرق بين الشمولي و البدلي فكما أنّ الشمولي شامل لكل فرد كذلك البدلي شامل للكل و بعبارة أخرى التخيير شرعي و بحكم الشارع و يرد عليه أولا أنّ ما أفاده يؤل الى اجتماع الضدين إذ لا يعقل أن يكون شيء واحد مصداقا للواجب و المباح و ثانيا أن مأل ما أفاده الى انكار التخيير العقلي إذ بناء على ما رامه اين يتحقق التخيير العقلي و ثالثا أنه لا فرق في المقدمات بين الشمولي و البدلي فكما أنّه لو نهى المولى عن الغصب على الاطلاق لازمه شمول الحكم لما يكون مصداقا للصلاة كذلك الأمر بالصلاة على نحو الاطلاق لازمه عدم الفرق في نظر المولى فطبعا يكون في نظر العقل قابلا للانطباق على كل فرد لكن تقدّم منّا قريبا انّ التخيير العقلي لا موضوع له.
الجهة الرابعة: انّ شمول الاطلاق البدلي للمورد يتوقف على عدم شمول الاطلاق الشمولي إيّاه
و عدم شموله ايّاه يتوقف على شمول البدلي ايّاه فيدور و الدور محال و يرد عليه أولا أنه يمكن أن ينعكس الأمر بأن يقال شمول دليل الشمولي للمورد يتوقف على عدم شمول البدلي له و عدم شموله يتوقف على عدم شمول الاطلاق الشمولي و هذا دور محال فالنتيجة أنه لا ترجيح لأحد الطرفين على الآخر و المعارضة باقية بحالها.