الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٨ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
(مسألة ٢٦): لو لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لضيق الوقت أو غيره سجد على الثوب المنسوج من القطن أو الكتّان و لو لم يتمكن من ذلك أيضا ففي تعيّن السجود حينئذ على المعادن أو ظهر الكف اشكال (١).
حسنه و أما مقتضى الصناعة فلا وجه للمنع إذ المذكورات داخلة تحت عنوان النبات و من ناحية أخرى لا تكون من المأكولات، و أما جواز السجود على المشط و ما عطف عليه في كلام الماتن فلوجود المقتضي أي صدق عنوان ما يصح السجود عليه و عدم وجود مانع.
و أما المعادن فلا دليل على عدم جواز السجود عليها و الميزان في الجواز و عدمه أنه لو أحرز صدق عنوان الأرض عليها يجوز كما أنه لو أحرز عدم الصدق لا يجوز و إذا شك في الصدق و عدمه لا يجوز أيضا إذ مقتضى الأصل عدم صدق عنوان الأرض عليها بناء على مسلكنا من جريان الأصل في الشبهات المفهومية بل مقتضى القاعدة عدم الجواز حتى مع عدم جريان الأصل إذ التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية لا يجوز و مع الشك في الامتثال مقتضى قاعدة الاشتغال على المشهور و الاستصحاب على المسلك المنصور وجوب الاحتياط.
(١) تارة يكون عدم التمكن ناشيا عن التقية و أخرى عن الأمور الخارجية فهنا فرعان:
الفرع الأول: أنه لو لم يتمكن من السجود على ما يصح عليه السجود لأجل التقية يجوز السجود على كل شيء تحصل به التقية و الدليل عليه أولا انّه إذا فرضنا أنّ المكلف لا مندوحة له تجب الصلاة عليه و لا تسقط بعدم إمكان السجود على ما يصح السجود عليه فإنّ الصلاة لا تسقط بحال و ثانيا أنّه يمكن الاستدلال بالنص