الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٦ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
(مسألة ٢٥): يصحّ السجود على الأرض و ما ينبت منها غير المأكول و الملبوس و أفضلها التربة الحسينية و كذا يصحّ على بعض أصناف القرطاس و لا يترك الاحتياط في قشور الجوز و اللّوز و الرمّان و البطيخ و الرقّي و أمثالها.
نعم لا بأس بالسجود على المشط و القلم و القصب و المسواك و التبن و العلف و نحوها و أما المعادن الخارجة عن اسم الأرض فلا ريب في عدم جواز السجود عليها (١).
(١) أما جواز السجود على الأرض أو النبات غير المأكول و الملبوس فمضافا الى الاجماع المدعى في المقام و الارتكاز تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد اللّه ٧ أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز قال: السجود لا يجوز الّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض الّا ما أكل أو لبس فقال له جعلت فداك ما العلة في ذلك قال: لأنّ السجود خضوع للّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون و الساجد في سجوده في عبادة اللّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها الحديث [١] و أما كونه على التربة الحسينية أفضل فتدل عليه طائفة من النصوص.
منها ما رواه الشيخ (قدّس سرّه) باسناده عن معاوية بن عمّار قال: كان لأبي عبد اللّه ٧ خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّه ٧ فكان إذا حضرته
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١.