الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٩ - الأول النية
الاختيار الوقوف على الرجلين و الاستقرار و لو عجز عن الوقوف بنفسه قام معتمدا على الشيء و لو عجز عن ذلك أيضا جلس و مع العجز عن الجلوس بنفسه اعتمد فيه و مع العجز عن ذلك أيضا نام على جنبه الأيمن متوجها الى القبلة و مع العجز عنه فعلى الجنب الأيسر كذلك و مع العجز عنه استلقى و رجلاه الى القبلة و لو تجدد له القدرة رجع الى ما يتمكن منه و لو قصّر في شيء من ذلك بطلت صلاته (١).
(١) قد تعرّض في هذا الفصل لأمور:
الأمر الأول النية: لا إشكال في لزوم النية بمعنى القصد الى الفعل إذ الفعل الاختياري متقوم بالقصد كما أنه لا إشكال في لزوم كون القصد قريبا إذ الصلاة أمر عبادي و العبادة متقومة بقصد القربة و أما قصد التعيين فانما يلزم فيما يكون ما عليه متعددا إذ مع التعدد لا يتحقق المأمور به الّا مع القصد كما هو واضح و أما مع عدم التعدد فلا مجال لقصد التعيين فانه سالبة بانتفاء الموضوع و أما قصد الوجه الى الوجوب و الاستحباب فغير لازم لعدم الدليل عليه كما حقق في محله من الاصول في بحث التعبدي و التوصلي كما أنه لو قصد المأمور به على ما هو عليه لا يلزم قصد الأداء أو القضاء و كذلك الاتمام و القصر لعدم الدليل و مقتضى الاطلاق عدم لزومه و أما وقت النية فهي من أول الصلاة الى آخرها إذ المفروض أنّ الصلاة من أولها الى آخرها أمر عبادي فيلزم قصد القربة من أولها الى آخرها و أما الالتفات التفصيلي في ابتداء الصلاة فالظاهر أنه لا دليل عليه و بعبارة أخرى لا دليل على التفصيل بين الابتداء و الاثناء و أفاد (قدّس سرّه) في ذيل كلامه أنّ النية واجبة في الصلوات الواجبة و شرط فيها و في المستحبة أقول إن كان المراد من وجوبها في الصلوات الواجبة الوجوب الشرطي فلا فرق بين الواجبة و المستحبة كما هو ظاهر و على الجملة انّ