الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥ - الفرع العاشر انّ وقت فضيلة صلاة المغرب من أول وقتها الى زوال الشفق المغربي
..........
و منها ما رواه معاوية بن وهب [١] و منها ما رواه ذريح عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
أتى جبرئيل رسول اللّه ٦ فأعلمه مواقيت الصلاة فقال صلّ الفجر حين ينشق الفجر و صل الأولى اذا زالت الشمس و صل العصر بعدها و صل المغرب اذا سقط القرص و صلّ العتمة اذا غاب الشفق ثم أتاه من الغد فقال:
أسفر بالفجر فأسفر ثم أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر و صلى العصر بعدها و صلى المغرب قبل سقوط الشفق و صلى العتمة حين ذهب ثلث الليل ثم قال ما بين هذين الوقتين وقت الحديث [٢] و منها ما رواه بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سأله سائل عن وقت المغرب فقال: ان اللّه يقول في كتابه لإبراهيم فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي فهذا أول الوقت و آخر ذلك غيبوبة الشفق و أول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة و آخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل [٣] و وقت اجزاء صلاة المغرب يمتد الى نصف الليل فان مقتضى الاية الشريفة ان وقتها باق الى النصف و لا مقيد للكتاب مضافا الى أنّ السيرة جارية على المنوال المذكور. و لقائل أن يقول انّ النصوص لا تدلّ على وقت الفضيلة بل تدلّ على وقت الاجزاء و مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الكتاب بهذه النصوص لكن مقتضى السيرة و الارتكاز المتشرعي امتداد وقتها الى نصف الليل فالنتيجة ان وقت إجزاء المغرب من اول وقتها الى نصف الليل و لا وقت لفضيلتها الّا أن يقوم اجماع تعبدي على خلافه.
[١] لاحظ ص ٥٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من هذه الأبواب الحديث ٨.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٦.