الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٢ - لو نسي التشهد الأوّل و قام الى الركعة الثالثة
..........
و يرد عليه: انّ الدليل يدل على الاتيان به فورا و أمّا مع التراخي فلا دليل عليه.
و بعبارة واضحة: إذا فرض تعلق الوجوب بالمقيد لا وجه للاكتفاء به بلا قيد ففي الحقيقة الاجماع المدعى يعارض النص و مثل حديث حكم بن حكيم في المفاد ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء [١].
و منها ما رواه محمد بن مسلم [٢].
و ربما يقال: الظاهر من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ المراد التشهد الأخير لا الاوّل و الكلام في المقام في التشهد الأول.
لكن الانصاف انّه لا وجه لرفع اليد عن الاطلاق فانّ مقتضاه عدم الفرق بين الأول و الثاني.
نعم مقتضى الحديث اختصاص الحكم بمورد بقاء النسيان الى زمان الانصراف و لا يشمل غير هذه الصورة.
و منها ما رواه علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا قمت في الركعتين الأولتين و لم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد و إن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت فاذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك [٣].
و الحديث ساقط عن الاعتبار سندا فلا تصل النوبة الى ملاحظة دلالته.
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الخلل الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٨٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الخلل الحديث ٢.