الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٧ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
حكم على الكافر و زيد شكّ في اسلامه و كفره لا يمكن اثبات كفره باستصحاب العدم الازلي بأن يقال قبل وجوده لم يكن مسلما و الآن كما كان إذ التقابل بين الكفر و الإسلام تقابل العدم و الملكة و اثبات عدم الملكة باستصحاب السلب المقابل للإيجاب يكون من المثبت الذي لا نقول به إن قلت باي دليل يمكن اثبات أنّ الموضوع إذا كان مركبا من الجوهر و العرض القائم به يكون الموضوع موضوعا بعنوان الاتصاف كالعدالة في زيد، مثلا إذا كان الموضوع الرجل العادل قلت قد ثبت في محله أنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه فانّ الموجود الخارجي أمّا موجود في نفسه لنفسه بنفسه و أمّا موجود في نفسه لنفسه بغيره و أمّا موجود في نفسه لغيره بغيره و هو وجود الاعراض فاذا فرض أنّ الموضوع عنوان العادل فتارة يشك في الاتصاف بعد العلم به فلا مانع عن جريان الاستصحاب فيه و أمّا لو لم يكن كذلك لا يمكن اثبات الموضوع بالأصل فلو لم يكن الاتصاف معلوما سابقا و شك في عدالة زيد لا أثر لاستصحاب مطلق العدالة إذ المفروض أنّ العدالة بما أنّها نعت لزيد قد اخذ في الموضوع و لو لا ذلك كفى كون العدالة في شخص آخر غير زيد و صفوة القول أنّ الموضوع إذا كان مركبا من الجوهر و العرض القائم به لا يمكن اثبات النعت باستصحاب العدالة و هذا واضح ظاهر و يترتب عليه أنه لو شك في أنّ فلانا أعمى أو بصير لا يمكن اثبات العمى فيه باستصحاب عدم البصر باستصحاب العدم الازلي.
الجهة الثانية: أنّ المفهوم بما هو مفهوم لا يكون موضوعا للحكم بل المفهوم طريق الى الخارج و الوجود الخارجي فلو حكم المولى بحكم أعم من أن يكون تكليفا أو وضعا يتصور الموضوع فتارة لا يكون الطبيعة بما هي موضوعة للحكم