الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٨ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
مقيدة بقيد و أخرى تكون الحصة الخاصة بما هي خاصة موضوعا للحكم و في مقام الثبوت التقابل بين الاطلاق و التقييد تقابل التضاد إذ كل منهما ملحوظ عند جعل الحكم و في مقام الاثبات يكون التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة و من الظاهر أنّ الاهمال في الواقع و مقام الثبوت غير معقول إذ مرجع الاهمال الى عدم الالتفات و لا يعقل بالنسبة الى الحكيم العالم بجميع الخصوصيات بل لنا أن نقول الاهمال بالنسبة الى غير علّام الغيوب أيضا لا يمكن غاية ما في الباب أنّ الجاهل بالجهات يشتبه في تشخيص المصالح و المفاسد و بالنتيجة أنّ الاهمال غير معقول و أمّا في مقام الاثبات فربما يكون الاهمال و عدم البيان موافقا مع المصلحة.
الجهة الثالثة: أنّ المخصّص إذا كان متصلا بالعام لا ينعقد الظهور الّا بالنسبة الى الخاص فلو قال المولى أكرم العلماء العدول يكون الدليل ظاهرا في خصوص عدول العلماء و أمّا إذا كان منفصلا يكون المخصص مصادما لحجية العام بالنسبة الى مورد التخصيص و أمّا الظهور فلا يتصرف فيه و لا يزول إذ الشيء لا ينقلب عما هو عليه.
الجهة الرابعة: أنّ الموضوع إذا كان مركبا من العرض و محله لا بد من أخذ العرض على سبيل الناعتية إذ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه فلو شك فيه لا يجري الاستصحاب الّا مع احراز الاتصاف سابقا و الشك فيه لا حقا فانه يجري الاستصحاب في نفس الاتصاف و الّا فلا مجال له و أمّا لو كان الموضوع مركبا من عدم العرض و محله فتارة يكون العدم النعتي جزءا من الموضوع و أخرى العدم المحمولي أما على الأول فالكلام فيه هو الكلام أي لا يجري فيه الاستصحاب لعدم الحالة السابقة في الأزل و أمّا على الثاني فلا مانع من جريان الأصل إذ قبل وجود المحل لم يكن العرض موجودا و الآن كما كان و صفوة القول أنّ عدم العرض إن كان