الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٦ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
في السبب حاكما و مقدما فأين يظهر أثر اعتبار استصحاب مثلا لو شك المكلف في بقاء وضوئه أو غسله و استصحب و صلّى فعلى تقدير عدم الحكومة يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالصلاة مع الطهارة و هل يمكن الالتزام به و أما في المقام فلا يكون التسبيب شرعيا بل عقلي فلا وجه لتقديم أحد الأصلين على طرفه فلا بد من طي طريق آخر فنقول المفروض أنّ الموضوع مركب و قد احرز أحد جزئية بالوجدان و هي الصلاة و أحرز الجزء الآخر بالأصل و هي الطهارة فلا مجال لاستصحاب العدم الا أن يجري الاستصحاب في الأمر البسيط الذي ينتزع عن المركب أي وصف الاجتماع مثلا و هذا خلف الفرض إذ قد فرض كون الموضوع مركبا و لذا يمكننا أن نقول مضافا الى أنّ التسبب لا يكون شرعيا لا مجال لاستصحاب العدم إذ المفروض أنّ أحد الجزءين محرز وجدانا و الآخر محرز بالأصل فركن الاستصحاب أي الشك اللاحق مع العلم السابق مفقود فانّ الصلاة محرزة بالوجدان و الطهارة المعلومة سابقا محرزة بالأصل و صفوة القول أنّ الموضوع المركب أما مركب من جوهرين أو من عرضين أو من جوهر و عرض في محل آخر و في جميع هذه الصور لا يكون بين الجزءين ربط تكويني عقلي نعم بينهما ارتباط تشريعي حيث جعل كلاهما موضوعا للحكم و في جميع هذه الصور يمكن احراز كليهما بالوجدان و بالأصل كما أنه يمكن احراز أحدهما بالوجدان و الآخر بالأصل كما تقدم و أيضا يمكن احراز كليهما بالأصل و أمّا لو جعل الموضوع المركب الذي يكون بين الجزءين ربط تكويني كما لو جعل زيد العادل موضوعا للحكم فإن كان الاتصاف محرزا سابقا و شك في بقائه يجري الاستصحاب و يحكم ببقائه على صفة العدالة و أمّا لو لم يكن كذلك فلا يمكن احراز الاتصاف بالأصل مثلا لو ترتب