الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١ - صلاة العيدين
..........
من الامام هو الحجة البالغة الالهية و لكن إذا كان المراد من الامام امام الجماعة لا تكون النصوص دالة على المدعى و يكفي للإشكال احتمال كون المراد من الامام امام الجماعة قلت: يرد عليه أولا ان قوله ٧ في جملة من النصوص لا صلاة الّا مع امام معناه ان اللازم على المكلّف أن يكون مؤتمّا بامام و الحال أن تحقق الجماعة لا يتوقف على الائتمام لأنه يمكن أن يكون الشخص بنفسه امام الجماعة و بعبارة واضحة المستفاد من جملة من هذه النصوص انّ صلاة العيد متقومة بالإتمام و هذا لا يستقيم الّا بأن يقال يلزم اقامتها بكون الامام المعصوم اماما في الجماعة و ثانيا انه يستفاد المدعى من بعض هذه الروايات بوضوح لاحظ الحديث الثالث و الخامس و السادس و الحديث العاشر فالنتيجة أنّ اقامتها في زمان الغيبة جماعة غير جائزة و يؤيد المدعى أن لم يدل عليه، قول السجاد ٧: اللهم انّ هذا المقام لخلفائك و اصفيائك و مواضع امنائك [١] و لكن قد تقدّم منّا الاشكال في دلالة القول المذكور على المدّعى و الظاهر أنّه يدل على المدعى ما رواه حنان بن سدير عن عبد اللّه بن ذبيان عن أبي جعفر ٧ قال: قال: يا عبد اللّه ما من يوم عيد للمسلمين أضحى و لا فطر الّا و هو يجدد اللّه لآل محمّد عليه و : فيه حزنا قال: قلت و لم قال انهم يرون حقّهم في أيدي غيرهم [٢] إذ لو كانت اقامتها جائزة في مطلق الجماعة و لو في زمان الغيبة لم يكن المقام مختصّا به ٧ و بعبارة واضحة انّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ التصدّي لإمامة الجماعة في العيد مختصا بمن يكون اماما من قبل اللّه تعالى فالنتيجة عدم جواز
[١] لاحظ ص ١٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.