الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٨ - الفرع الخامس و السادس و السابع وجوب الاستقبال حال احتضار الميت و حال الصلاة عليه و حال دفنه
..........
و يومئ ايماء و كذلك الماشي اذا اضطرّ الى الصلاة [١] بتقريب انّ الصلاة حال المشي لا ينفك عن الانحراف فلا يشترط فيها الاستقبال و يرد عليه انّ الأمر ليس كذلك و من ناحية أخرى النصوص المشار إليها لا نظر فيها الى جهة الاستقبال فلا مجال للاستدلال بها و الّا يلزم أن يقال انّ الشرائط و منها الطهارة ساقطة و هل يمكن القول به بل يمكن أن يقال انّ المستفاد من حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي و لا بأس أن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجه الى القبلة ثم يمشي و يقرأ فاذا أراد أن يركع حوّل وجهه الى القبلة و ركع و سجد ثم مشى [٢] أنه يجب الاستقبال حيث صرح ٧ فيه بالنسبة الى قضاء صلاة الليل بقوله يتوجه الى القبلة ثم يمشي فالنتيجة أنه لا بد من التفصيل بين المشي و الركوب بان يقال إن كان ماشيا في السفر و كان يريد أن يصلي صلاة الليل يتوجّه الى القبلة في أول الصلاة و كذلك في حال الركوع و السجود و يلزم بحسب حديث ابن أبي نجران أن يقف أولا إن كان راكبا و يستقبل القبلة ثم يمشي.
بقي شيء: و هو أنّ الدليل الدالّ على الجواز بنحو الإطلاق منحصر في حديث ابن الحجّاج و الحلبي و الحديثان لا يشملان حال المشي فلا دليل على الجواز بالنسبة الى حال المشي الّا أن يتم الأمر بالسيرة الخارجيّة و الاجماع المدّعى في المقام و اللّه العالم بحقائق الأمور.
الفرع الخامس و السادس و السابع: وجوب الاستقبال حال احتضار الميت و حال الصلاة عليه و حال دفنه
[١] نفس المصدر الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر الحديث ١.