الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٦ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
لا يقيد بل المقيد يحمل على أفضل الأفراد و فيه ما أوردناه في محله بأنه لا وجه للتفريق بين الواجبات و المستحبات و انّ الميزان تعدد السبب و وحدته فعلى الأول لا وجه للتقييد بلا فرق بين الواجب و المستحب كما لو قال المولى في دليل اعتق رقبة و في دليل آخر اعتق رقبة مؤمنة فانه لا وجه لرفع اليد عن ظاهر الدليل و جعل الواجبين أو المستحبين واجبا أو مستحبا واحدا و أما على الثاني فلا مناص عن التقييد بتقريب أنّ المقيد قرينة على المراد من مجموع المطلق و المقيد فلا وجه لرفع اليد عن دليل التقييد كما أنه لا وجه لرفع اليد عنه بما نقل عن رسول اللّه ٦ [١] و بما رواه الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي : أنّ رسول اللّه : أوتر على راحلته في غزاة تبوك [٢] إذ ما نقل عنه أما يكون مطلقا و قابلا للتقييد و أما لا يكون قابلا له أمّا على الأول فيقيد و أما على الثاني فغاية ما في الباب التعارض و حديث التقييد أرجح بالأحدثية فانه منقول عن أبي الحسن ٧ و المعارض له مروي عن الصادق ٧.
الموضع الثالث: حال المشي في الحضر و لم أجد دليلا لسقوط الاشتراط بالاستقبال و استدل سيدنا الاستاد بحديث يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ الى أن قال: قلت يصلي و هو يمشي قال: نعم يومى ايماء و ليجعل السجود أخفض من الركوع [٣] بتقريب أنّ مقتضى الاطلاق سقوط القبلة حال المشي من النافلة و فيه أنّ المستفاد من الحديث جواز الاتيان بالصلاة ماشيا
[١] لاحظ ص ١٠٥.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢١.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب القبلة الحديث ٤.