الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٢ - الفرع الأول أنه لو كان في صلاة العصر أو في صلاة العشاء فتذكر أنه لم يصل الظهر أو لم يصل المغرب
..........
الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء فان خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة ثم صل العشاء و إن خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثم صل المغرب و العشاء ابدأ باوّلهما لأنهما جميعا قضاء ايّهما ذكرت فلا تصلهما الّا بعد شعاع الشمس قال: قلت و لم ذاك قال لأنّك لست تخاف فوتها [١] فإنّ المدّعى يستفاد من الحديث بوضوح و في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: انّ الحديث يختص بصورة النسيان و أمّا لو لم يكن كذلك كما لو اعتقد قصورا عدم اشتراط الترتيب فدخل في العصر ثم علم باشتراط الترتيب أو تخيل بانه صلّى الظهر كما لو صلّى الظهر بلا طهارة و بعد الدخول في العصر تذكران صلاته كانت باطلة لا يمكن الالتزام بجواز العدول إذ العدول في نفسه غير صحيح و الحديث لا يشمل أمثال ما ذكر في المثال فلا بد من الحكم بالبطلان إذ المفروض انّ العدول غير صحيح فلا مجال لجعل ما بيده الأولى و أما الثانية فيشترط فيها الترتيب و مع انتفاء الشرط تبطل. اللهمّ الا أن يقال انّ مقتضى التعليل سريان الحكم الى كل مورد يكون مثل النسيان المذكور في الحديث فانّ قوله ٧ انّما هي أربع مكان اربع بمنزلة التعليل فيجري الحكم في جميع الموارد فلاحظ.
الجهة الثانية: أنه لو فرض أنه قام المصلي في صلاة العشاء الى الركعة الرابعة و قبل أن يركع الركوع الرابع تذكّر أنّه لم يصل صلاة المغرب فهل يصح العدول أم لا الذي يختلج بالبال أن يقال تارة نلاحظ الدليل الدال على جواز العدول و أخرى نلاحظ انّ الزيادة و هي التّسبيحة هل توجب البطلان أم لا أما بالنسبة الى دليل
[١] الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.