الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧١ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
..........
التخصيص انّ وجوب الرأس من السجدة الأولى صار محل الكلام بين العامة و الخاصة بعد الاتفاق على وجوبه بعد السجدة الثانية حيث نقل عن أبي حنيفة أنه لا يجب رفع الرأس و يتحقق التعدد بجر الرأس حال السجدة الى مكان أخفض فتتحقق الثانية بهذا النحو فيكون وجوب رفع الرأس مختصا بالأولى و يرد عليه أولا أنه يتحقق التعدد بالنحو الذي ذكره بل يكون إبقاء للأولى و ثانيا أنه لو فرض التعدد لا يكون وجه لخصوصية كون المحل الثاني أخفض و بعبارة واضحة أما لا يصدق عنوان الثانية ما دام لم يرفع الرأس كما هو الصحيح و أما يصدق بتغيير محل الجبهة أما على الأول فلا أثر للجر و أما على الثاني فلا فرق بين كون المحل الثاني أخفض أو أعلى أو مساويا و أما وجوب التساوي بين محل الجبهة مع محل وقوفه فالظاهر أنّ المدرك للحكم المذكور النصوص الواردة في المقام فمن تلك النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن السجود على الأرض المرتفع فقال: إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس [١] و هذه الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا بالنهدي فانّ اللفظ مشترك بين الثقة و غيره باعتبار الطبقة لا ينطبق على الموثق و عليه لا مجال لملاحظة دلالة الحديث و منها أحاديث معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها و لكن جرّها على الأرض [٢] و حسين بن حمّاد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحول وجهي الى مكان مستو فقال: نعم جر وجهك
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب السجود الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب السجود الحديث ١.