الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٠ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
..........
يسكن [١] فان المستفاد من الحديث وجوب التمكن و الاستقرار حال السجود الواجب و كذلك حال الركوع هذا من ناحية و من ناحية أخرى يجب الذكر في السجود و الركوع فالنتيجة وجوب الاستقرار في السجود و الركوع حال الذكر.
و أما وجوب كون المواضع السبعة على الأرض قبل الشروع في الذكر الى بعد الفراغ منه فلا أرى وجها الّا أن يكون ناظرا الى كون ما ذكر مقدمة علمية و الّا الواجب تحقق الذكر حال كون المواضع على الأرض.
و أما وجوب رفع الرأس عن السجدة الأولى و الجلوس معتدلا مطمئنا فيمكن الاستدلال على وجوب الاعتدال بالسيرة و بأن الأمر إذا تعلق بفعل يكون المتفاهم العرفي منه الإتيان بما يكون متعارفا و بقوله ٧: من لم يقم صلبه فلا صلاة له لاحظ ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧ في حديث و قم منتصبا فإنّ رسول اللّه ٦ قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له [٢] و لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له [٣] و أما بالنسبة الى كونه مطمئنا فربما يستدل على لزومه بالإجماع و حاله في الاشكال ظاهر لكن يمكن الاستدلال عليه بحديث الأزدي [٤] قال فيه ٧ و إذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن، بقي شيء في المقام و هو أنه ما الوجه في تخصيص الماتن وجوب رفع الرأس من السجدة بالأولى فنقول لا يبعد أن يكون الوجه في
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب القيام الحديث ١.
[٣] نفس المصدر الحديث ٢.
[٤] لاحظ ص ٢٦٩.