الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤ - الايراد الأول
..........
الى هذا القول على حسب ما نقل عنهم و ذهب بعض الى عدم مشروعيّتها في زمن الغيبة و نسب هذا القول الى ابن ادريس و سلار و المرتضى و ذهب بعض الى القول بالتخيير بين الجمعة و الظهر و نسب هذا القول الى الشهيد الثاني و قول رابع في المقام و هو الوجوب التعييني عند اقامتها و مرجع هذا القول الى الواجب المشروط و مال الى الأخير سيدنا الأستاذ و اللازم ملاحظة دليل كل واحد من هذه الأقوال و الالتزام بما يكون موافقا مع القواعد.
[أدلة القائلين بوجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة و الجواب عنها]
فنقول: قد استدل على القول الأول بوجوه:
الوجه الأول: [قوله تعالى يا أيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر اللّه و ذروا البيع]
قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [١] بتقريب انّ المستفاد من الآية الشريفة وجوب السعي الى صلاة الجمعة عند اعلامها فان الأمر ظاهر في الوجوب و لا دليل على اختصاص الحكم بزمن الحضور و مقتضى الاطلاق عدم الفرق و شمول الحكم لكلا الزمانين كبقية الخطابات القرآنية المطلقة.
و قد ذكرت ايرادات بالنسبة الى الاستدلال بالآية على المدعى.
الايراد الأول:
انّ المستفاد من الآية الشريفة تعليق إيجاب الاسراع و الصلاة على انعقاد الجمعة و العرف ببابك و مقتضى مفهوم الشرطية عدم الايجاب عند عدم انعقادها.
و بعبارة واضحة انّ المستفاد من الآية الشريفة الوجوب المشروط لا المطلق فالنتيجة انه لو أقيمت صلاة الجمعة تجب المبادرة و لقائل أن يقول انّ الموضوع
[١] الجمعة: ٩.