الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٥ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
(مسألة ٩): اللباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول كألبسة الصوف المجلوبة من الخارج مثل الماهوت و نحوه لا بأس بالصلاة فيه و أما مع العلم أو الاطمئنان بعدم كونه من غير المأكول فلا اشكال في الجواز (١).
الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه فقال: لا بأس [١] و منها ما رواه أيضا قال:
كتبت الى أبي الحسن ٧ هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان و اظفاره من قبل أن ينفضه و يلقيه عنه فوقّع يجوز [٢] و منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله أبي و أنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فأخذ سن انسان ميّت فيجعله مكانه قال: لا بأس [٣] و منها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه انّ عليا ٧ سئل عن البزاق يصيب الثوب قال:
لا بأس به [٤].
الوجه الرابع: أنه لو كان الحكم شاملا للإنسان يلزم الحرج
و الشريعة المحمدية سهلة سمحة.
[حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول]
(١) قد حكم (قدّس سرّه) بجواز الصلاة في اللباس الذي يشك في كونه من غير المأكول أقول وقع الكلام بين القوم في أنّ مقتضى القاعدة جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه أو عدمه و الوجه في الاشكال و الاختلاف بحيث صارت المسألة محل القيل و القال انّ المستفاد من الدليل اشتراط اللباس بكونه من مأكول اللحم أو المستفاد منه كون اللباس من غير المأكول مانعا و بعبارة واضحة المستفاد من الدليل
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣١ من هذه الأبواب الحديث ٤.
[٤] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب النجاسات الحديث ٦.