الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨ - الوجه الرابع جملة من النصوص و الروايات
..........
و صلاة العصر، و في بعض القراءة (حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ) صلاة العصر الحديث [١] و فسّرت اخرى بصلاة العصر لاحظ ما رواه زرارة [٢] نعم نقل عن أمير المؤمنين ٧ مرسلا «أنها الجمعة يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام» [٣] و المرسل لا اعتبار به.
الوجه الثالث: قوله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم و لا أولادكم عن ذكر اللّه]
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُلْهِكُمْ أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ [٤] بتقريب ان المستفاد من الآية وجوب الذكر و المراد منه صلاة الجمعة.
و فيه أنّه لا دليل على أنّ المراد من الذكر صلاة الجمعة و المستفاد من ظاهر الآية أنّ اللّه يرشد العباد الى عدم الغفلة عن ذكر اللّه فانّ العبد إذا غفل عن ذكره تعالى و نسيه يقع في الهلكة.
الوجه الرابع: جملة من النصوص و الروايات
منها: ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر الباقر ٧ قال: انّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس من الجمعة الى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٤.
[٤] المنافقون: ٩.