الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٧ - الجهة الرابعة أنهما غير مشروعين في غير الصلوات اليومية
..........
باولهنّ فأذّن لها و أقم ثمّ صلها ثم صلّ ما بعدها باقامة اقامة لكلّ صلاة [١] فانّ المستفاد من الحدث وجوب الاقامة لصلاة القضاء فيدل الحديث على وجوبها للأداء بالأولوية هذه هي الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الاقامة و قد تقدّم أنّ بعض هذه الوجوه تام لكن يمكن ترفع اليد عنه بوجهين:
الوجه الأول: النصوص الواردة في الباب الرابع الدالة على من صلّى باقامة صلّى خلفه صفّ من الملائكة [٢] فانّ مفهومه أنه من صلّى بلا اقامة لم يصلّ خلفه من الملائكة ففرض أنّه صلّى و المفروض أنّ الصلاة اسم للصلاة الصحيحة فيعلم أنّ الاقامة مندوبة و بهذه الطائفة ترفع اليد عن دليل الوجوب.
الوجه الثاني: أنّه لو كانت الاقامة واجبة لشاع و ذاع و لم يكن قابلا للخدش و الحال ترى أنّه لو ترك أحد الإقامة كما هو كثير لا يكون مورد الاستنكار من قبل أهل الشرع و اللّه العالم.
الجهة الرابعة: أنهما غير مشروعين في غير الصلوات اليومية
و قد تقدم بيان هذه الجهة و يكفي لعدم جواز عدم الدليل إذ العبادات أمور توقيفيّة و تحتاج الى دليل يدل على مطلوبيتها، إن قلت يكفي دليلا للإطلاق قوله ٧ في جملة من النصوص من صلّى بأذان و اقامة صلّى خلفه صفان من الملائكة قلت: يرد على التقريب المذكور أولا أن كون المولى في مقام البيان من هذه الجهة أول الكلام أي يمكن أن يقال أنّ المولى في مقام بيان أن الأذان و الاقامة في مورد كونهما مشروعين لكن الانصاف أنه لا يمكن انكار الاطلاق بالنسبة الى بعض النصوص لاحظ
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٨٥.