الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤ - الفرع الثاني أنّ وقت الاختصاص لكل صلاة مقدار من الوقت يمكن أدائها فيه مع الشرائط
المغرب بعد وقت فضيلتها الى آخر وقتها و وقت إجزاء العشاء من بعد صلاة المغرب الى زوال الشفق و من ثلث الليل الى أن يبقى من نصف الليل مقدار أداء العشاء و وقت فضيلة صلاة الصبح من الفجر الصادق الى أن يطلع الحمرة في طرف المشرق و بعد ذلك وقت إجزائها الى طلوع الشمس و الاحوط أن يأتي من وقت الاصفرار الى حدوث الحمرة رجاء و ليس لصلاة الصبح وقت اختصاص و لا اشتراك و معنى وقت الاجزاء أن الصلاة فيه أداء و لكن لا فضيلة لها (١).
قد تعرض في هذا الفصل لفروع:
الفرع الأول: أنّ الوقت على أربعة أنواع
(١) و الأمر كما أفاده امّا وقت الاختصاص فهو ما يكون ظرفا لفريضة و لا يكون قابلا لقسم آخر و امّا وقت الفضيلة فهو كون فرد أفضل من فرد آخر و أمّا الوقت المشترك فهو كون الزمان ظرفا لكلا القسمين بلا ترجيح لقسم على الآخر و يظهر من الماتن أنّ وقت الاشتراك ما بين الوقتين المختصين و وقت الاجزاء ما لا يكون فيه فضل و أما الوقت المختص ما يختص بالعمل و يرد عليه أنّ التقسيم قاطع للشركة و عليه كيف يمكن أن يكون المراد بالوقت المشترك الوقت المشترك بين الحدين و يكون المراد بالوقت المختص مقدار اداء الفعل و يكون المراد بوقت الاجزاء ما لا فضل فيه و الحال أنّ لازم ما أفاده كون وقت الاجزاء و الوقت المشترك متحدا و الحال انّ التقسيم يستلزم التباين و أمّا وقت الاجزاء ما لو كان الدليل قائما على كفاية وقوع بعض الواجب فيه كما لو دلّ الدليل على أنّ المكلف لو صلّى سهوا قبل الوقت و في أثناء الصلاة دخل الوقت يجزي و أيضا لو قام الدليل على أنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت كما أنه قام عليه في الجملة، يكون الوقت وقت إجزاء.
الفرع الثاني: أنّ وقت الاختصاص لكل صلاة مقدار من الوقت يمكن أدائها فيه مع الشرائط