الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠ - أما الموضع الأول من حيث المبدأ
..........
أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً قال: دلوك الشمس زوالها و غسق الليل انتصافه و قرآن الفجر ركعتا الفجر [١] فلا وجه لأن يقال ان غسق الليل غاية ظلمة الليل و ذلك الوقت يلاحظ بين أول الليل و طلوع الشمس فانا نفرض أن الأمر كذلك لكن الشارع الأقدس بالحكومة جعل الغسق نصف الليل.
الفرع الثالث عشر: انّ وقت فضيلة صلاة الصبح من الفجر الصادق الى أن يطلع الحمرة في طرف المشرق
لاحظ ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر الى ان يتجلّل الصبح، السماء و لا ينبغي تاخير ذلك عمدا و لكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام وقت المغرب حين تجب الشمس الى ان تشتبك النجوم و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا الّا من عذر أو من علّة [٢] و أما كون المراد من الفجر هو الصادق فيظهر لك وجهه عن قريب إن شاء اللّه.
الفرع الرابع عشر: إنّ وقت إجزاء صلاة الفجر من حين الفجر الى طلوع الشمس
يقع الكلام في هذا الفرع تارة من حيث المبدأ و اخرى من حيث المنتهى فيقع الكلام في موضعين:
أما الموضع الأول: [من حيث المبدأ]
فالظاهر أنه لا كلام و لا اشكال في انّ وقت صلاة الصبح يدخل
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٥.