الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩ - الفرع الثاني عشر انّ وقت صلاة العشاء الى نصف الليل
..........
الاطلاقي بصراحة جملة من النصوص الدالة على انّ وقتها الى نصف الليل و أما حديث ابن عمّار فيمكن أن يقال انه في مقام بيان الفضيلة بشهادة حديث ابي بصير عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: لو لا أني أخاف أن اشقّ على امتي لأخّرت العشاء الى ثلث الليل و أنت في رخصة الى نصف الليل و هو غسق الليل فاذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه [١].
فان الجمع بين النصوص يقتضي القول بانّ وقت الاجزاء يكون باقيا الى نصف الليل و الأفضل ان يؤتى بها قبل الثلث و مما يكون شاهدا للجمع بين النصوص حديث الحلبي [٢] فانه يستفاد من الحديث انّ فضيلة تقديم صلاة العشاء بمرتبة يكون التأخير عنه مصداقا للتضييع و ان أبيت و قلت لا يكون الجمع المذكور عرفيا نقول نفرض التعارض و لم يميز الاحدث عن القديم لكن لنا أن نأخذ بإطلاق الآية الشريفة فنحكم ببقاء الوقت الى النصف كما انّ مقتضى الاصل العملي كذلك كما هو المقرّر عندهم اللهم الا أن يقال انّ استصحاب بقاء الوقت يعارضه استصحاب عدم جعل الزائد بقي شيء و هو أنه ما المراد من غسق الليل و بعبارة اخرى نصف الليل يلاحظ من أوله الى طلوع الفجر أو يلاحظ الى طلوع الشمس الظاهر هو الأول إذ لا اشكال ان ما بين الطلوعين لا يكون محسوبا من الليل و أما غسق الليل فقد فسر في لسان النصوص بالنصف لاحظ ما رواه زرارة [٣] و لاحظ ما رواه الحلبي عن
[١] نفس المصدر الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٥٨.
[٣] لاحظ ص ٥٦.